الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

ما هي جائزة نوبل؟

جائزة نوبل (بالسويدية: Nobelpriset) ، هي جائزة سويدية، تأسست في 1895 على يد الصناعي السويدي ومخترع الديناميت، ألفريد نوبل. كانت تمنح في الفيزياء، الكيمياء، الطب، الأدب ، السلام في عام 1901. وبدأ منج جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1969.جوائز نوبل في التخصصات المختلفة (الفيزياء، الكيمياء، الفيزيولوجيا أو الطب والأدب) وجائزة الاقتصاد، التي يشيع قرنها معهم، يـُعتبروا على نطاق واسع أرقى جائزة يمكن لفرد أن يحصل عليها في تلك المجالات وتحمل جائزة نوبل للسلام هيبة اجتماعية وكثيراً ما تثير جدلاً سياسياً

الجائزة

الجائزة هي عبارة عن شهادة وميدالية ذهبية ومبلغ مالي. منذ سنة 1901 تحددت الجائزة المالية بعشرة ملايين كرونة. واذا حصل أكثر من شخص على الجائزة في نفس المجال يتم تقسيم المبلغ عليهم ولا يشترط أن يقسم بالتساوي.

وصية ألفرد نوبل

قام ألفرد نوبل بالمصادقة على الجائزة السنوية في وصيته التي وثّقها في (النادي السويدي - النرويجي) في 27 نوفمبر 1895.

الترشيحات والاختيارات

تختار الأكاديمية الملكية في ستوكهلم الفائزين بجوائز الفيزياء والكيمياء والاقتصاد. وتمنح مؤسسة نوبل بمعهد كارولينسكا في ستوكهلم جائزة نوبل في الطب، بينما تمنح أكاديمية السويد في ستوكهلم جائزة نوبل في الأدب. وينتخب مجلس نواب الأمة النرويجي لجْنة نوبل النرويجية لتمنح جائزة نوبل للسلام.
ولايتقدم المُرشحُ مباشرة للجائزة، بل يجب أن يُقدم الشخص المؤهل بياناته كتابة. أما بالنسبة لجائزة الأدب فإن الأكاديمية السويدية لا تقبل إلا الأعمال المطبوعة التي أثبت اختبار التجربة أو فحص الخبراء تَميزها. وعادة تختار الأكاديمية المؤلف أو المؤلفة لأعماله الكاملة بدلاً من اختياره لكتاب واحد.
تُعين المنظمات التي تَمْنَح الجوائز 15 مُمثِلاً يخْتارون بدروهم مجلس الإدارة. وتمتد فترة هذا المجلس لمدة سنتين يقوم خلالها بإدارة الموارد المالية. ويتسلم الفائزون جوائزهم في العاشر من ديسـمبر ـ الذكرى السنوية لوفاة ألفـرد نوبل. وتُمنح جائزة السلام في أوسلو بالنرويج، بينما تُمنح الجوائز الأخرى في ستوكهلم بالسويد. وقد يشارك شخصان أو ثلاثة أشخاص في الحصول على جائزة واحدة. وتُحجب الجائزة في بعض الأحيان وتُمنح في سنة لاحقة.
بالمقارنة مع الجوائز الأخرى تعتبر عملية الترشيح لنيل جائزة نوبل طويلة ومعقدة، وهو أحد أسباب نمو صيت الجائزة لكي تصبح من أفضل الجوائز عالمياً. يتم اختيار الحاصلين على جائزة نوبل من قبل اللجان المختصة المقابلة بالاختصاص يتم انتخابها من قبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم. في المرحلة الأولى يطلب من عدة آلاف من الأشخاص القيام بترشيح مرشحين للحصول على الجائزة، حيث يتم التقصي عن هذه الأسماء ومناقشتها من قبل اللجان المختصة حتى الوصول إلى أسماء الفائزين النهائيين. على الرغم من طول وتعقيد العملية فلا يزال هناك الكثير من التساؤلات والانتقادات حول بعض الجوائز التي تم منحها.
يتم إرسال طلبات الترشيح إلى حوالي 3000 شخص بشكل خاص لدعوتهم لترشيح أشخاص يعرفونهم. بالنسبة لجائزة السلام ترسل الطلبات إلى الأطراف المعنية كالحكومات، أعضاء المحاكم الدولية، أساتذة جامعيين أو حاصلين سابقين على جائزة نوبل للسلام. لا يتم الإعلان عن أسماء المرشحين إطلاقاً أثناء أو بعد عملية الإختيار. حيث يتم الحفاظ على هذه السجلات سرية لمدة 15 عاماً. بعد ذلك يتم فحص طلبات الترشيح من قبل اللجان، ويتم إنشاء قائمة تتألف من حوالي 200 اسم مرشح ابتدائي. ويتم عرض هذه القائمة على لجان مختصة في كل مجال من أجل اختيار الفائزين.
تمنح جائزة نوبل في تاريخ 10 ديسمبر من كل عام لمن يقوم بالأبحاث البارزة، أو لمن يستطيع ان يبتكر تقنيات جديدة أو من يقوم بخدمات إجتماعية نبيلة. وتُعد جائزة نوبل أعلى مرتبة من الثناء والإطراء على مستوى العالم.

حفل توزيع الجوائز

أُقيم أوّل إحتفال لتقديم جائزة نوبل في الآداب، الفيزياء، الكيمياء، والطب في الأكاديمية الملكية الموسيقية في مدينة ستوكهولم السويدية عام 1901. وابتداءً من عام 1902، قام الملك بنفسه بتسليم جائزة نوبل للأشخاص الحائزين عليها. تردّد الملك "أوسكار" الثاني، ملك السويد في بداية الأمر في تسليم جائزة وطنية لغير السويديين، ولكنه تقبّل الوضع فيما بعد لإدراكه لكمية الدعاية العالمية التي ستجنيها السويد.
تُسلّم جوائز نوبل في احتفال رسمي في العاشر من ديسمبر من كل عام على ان تُعلن أسماء الفائزين في شهر أكتوبر من العام نفسه من قِبل اللجان المختلفة والمعنية في تحديد الفائزين لجائزة نوبل. والعاشر من ديسمبر هو يوم وفاة الصناعي السويدي، صاحب جائزة نوبل.

مجالات الجائزة

تتضمّن جائزة نوبل مبلغ 3 ملايين كرونر سويدي، أي أكثر من ثلاث مئه وخمسون الف 350,000 دولار أمريكي بقليل. وفي عام 1968، قام البنك السويدي باستحداث جائزة نوبل للعلوم الإقتصادية إلا ان عائلة نوبل لم تعترف بالجائزة المستحدثة حيث ان ألفريد نوبل لم يذكرها من ضمن المجالات التي تُمنح لها جائزة نوبل. ومن ذاك العام، تقرر ان لا تُستحدث مجالات جديدة على جائزة نوبل والمجالات التي أقرّها الفرد نوبل وتُمنح لها الجائزة مايلي:
جائزة نوبل في الفيزياء
جائزة نوبل في الكيمياء
جائزة نوبل في الطب
جائزة نوبل في الأدب
جائزة نوبل للسلام
جائزة نوبل في الاقتصاد (لا تعترف بها هيئة منح جوائز نوبل، يمنحها البنك السويدي باسم نوبل)

البلدان العربية وجائزة نوبل

منطقة الشرق الأوسط هي من أقل المناطق التي فاز سكانها بجائزة نوبل وقد فاز خمسة عرب بالجائزة، وحازت مصر النصيب الاكبر من جائزة نوبل فى منطقة الشرق الاوسط وعربياً ومنهم الرئيس المصري محمد أنور السادات بعد توقيعه لاتفاقية كامب ديفيد وقد حصل السادات على الجائزة سنة 1978. حاز على جائزة نوبل للسلام أيضاً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد اتفاق اوسلو عام 1994، والدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للهيئة الدولية للطاقة الذرية الفائز بجائزة نوبل للسلام.
حصل الدكتور أحمد زويل المصري الجنسية على جائزة نوبل في الكيمياء دون الاشتراك مع احد، بينما حاز الأديب نجيب محفوظ جائزة نوبل في الأدب.

جدل وانتقادات

*عدم الحياد
تولد نقد لاذع ومعارضة وتشكيك في حيادية الجائزة منذ أن بداية منحها في العام 1901. ومن أهم الانتقادات التشكيك في نزاهتها خاصة في مجال السلام والاقتصاد حيث كانت دول الكتلة الإشتراكية والاتحاد السوفيتي تقول ان الجائزة في الاقتصاد تمنح فقط لأصحاب الفكر الاقتصادي الرأسمالي. وقد لاقى اختيار فرانسيس فوكاياما لجائزة نوبل في الفيزياء انتقادات لاذعة وقيل أن هذا تكريس لليبرالية وللقيم الغربية. وكذلك تشكك بعض الأطراف في حيادية جائزة نوبل للسلام، خاصة الجوائز التي منحت لبعض رؤساء الدول وقد لاقى اختيار محمد أنور السادات لجائزة نوبل للسلام بعد اتفاقية كامب ديفيد رفضا من الدول العربية والإسلامية الرافضة للتطبيع مع إسرائيل. لقي اختيار باراك أوباما كفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2009 انتقادات واسعة نظراً لأنها منحت له بناءً على نواياه الحسنة وليس بناء على أعمال قام بها. يذكر أن بعض الجهات تتهم لجنة جائزة نوبل للسلام التي يعينها البرلمان النرويجي بأنها ليبرالية.
* عدم تخصيص جائزة للرياضيات
من انتقادات جائزة نوبل عدم تخصيصها جائزة للرياضيات. وكذلك تم التشكيك في حيادية الجائزة بعد أن فاز اكثر من شخص من أسرة واحدة بها فأسرة (كوري) الفرنسية فاز منها خمسة أشخاص بالجائزة

جائزة نوبل في ارقام

أكبر الفائزين بجائزة نوبل سنا كان الأميركي من أصل روسي ليونيد هورڤيتش الذي منح في سن التسعين نوبل الاقتصاد في 2007. وقد توفي بعد أشهر قليلة على ذلك في يونيو 2008.
الروسي فيتالي گينزبرگ (نوبل الفيزياء عام 2003) هو عميد الفائزين بجوائز نوبل الذين لا يزالون على قيد الحياة. ويحتفل في الرابع من أكتوبر 2008 بعيد ميلاده الثاني والتسعين. ويحل في المرتبة الثانية الأميركي وليام نولز (نوبل الفيزياء 2001) وهو في الحادية والتسعين ويكبر بأسبوعين فقط الأميركي الآخر جون فين (نوبل الكيمياء 2002).
كانت الروائية البريطانية دوريس ليسنگ (88 عاما) عام 2007 أكبر الفائزات بجائزة نوبل للآدب سنا. واعتبرت ليسنگ أن فوزها بالجائزة شكل "كارثة" لأنه لم يعد لديها الوقت الكافي للكتابة.
منذ العام 1901 الذي منحت فيه الجوائز للمرة الأولى، حصلت 34 امرأة على جوائز في مقابل 733 رجلا. ودوريس ليسنگ كانت المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة العام 2007. ومنذ إنشائها لم تفز أي امرأة بجائزة نوبل للاقتصاد. وفي السنوات العشر الأخيرة منحت جائزة الأدب لامرأتين وجائزة السلام لثلاث نساء. ولم تحصل أي امرأة على جائزة نوبل للفيزياء منذ 1963 ونوبل الكيمياء منذ 1964.
البريطاني لورانس براگ (نوبل الفيزياء في 1915) كان في سن الخامسة والعشرين عندما منح الجائزة ليصبح بذلك أصغر فائز في تاريخ جوائز نوبل. وكان الألماني فرنر كارل هاينسنبرگ (نوبل الفيزياء 1932) في سن الحادية والثلاثين. الكاتب البريطاني روديارد كبلينگ هو أصغر الفائزين بجائزة نوبل للآدب إذ كان في سن الثانية والأربعين عندما منح الجائزة العام 1907.
على صعيد العائلات الفائزة: منحت الجائزة إلى ستة رجال مع أبنائهم. ومنحت جائزة إلى أب وابنته وأم وابنتها مرة واحدة فقط، فيما كوفئ ثلاثة أزواج. وفي الحالات الثلاث الأخيرة يرد دائما اسم العالمة الفرنسية إيرين جوليو كوري.
رفض ستة فائزين جوائزهم. وكان آخر فائزين يفعلان ذلك والوحيدان اللذان رفضا الجائزة بملء إرادتهما الكاتب الفرنسي جان پول سارتر (نوبل الآداب 1964) ورئيس الوزراء الفيتنامي في تلك الفترة لو دوك ثو الذي رفض تقاسم جائزة نوبل للسلام عام 1973 مع الأميركي هنري كيسنجر. [5]